بعض الأماكن في العالم تحمل تاريخا كبيرا ورائها، وقصصًا توثق أفعال أصحابها في فترة من الزمن، من بين هذه الأماكن المنزل الذي تربى فيه
اسحاق نيوتن، والذي تحوّل فيما بعد لمتحفٍ خاص يحمل اسمه، يروي من خلال شاشات العرض قصة العالم الكبير، الذي كان سببًا في وضع عدد من النظريات لعل أهمها قانون الجاذبية الأرضية، بحسب موقع «mrphoebus».


في مزرعة والدته في لينكولنشير – انجلترا، وتحديدًا في مقاطعة Woolsthorpe Manor، كواحد من أحد الأماكن الأكثر هدوءًا وجمالاً، نشأ اسحاق نيوتن، ووضع أغلب نظرياته ما بين صياغة قانون عملي للتبريد ودرس سرعة الصوت، بالإضافة إلى تأسيسه لحساب التفاضل والتكامل، ومساهمته أيضًا في دراسة متسلسلات القوى ونظرية ذات الحدين، ووضع طريقة نيوتن لتقريب جذور الدوال.

إلا أن الحدث الأبرز الذي شهده هذا المنزل هو سقوط التفاحة على رأس العالم الكبير، عندما كان يجلس تحت إحدى أشجار حديقته، ليكون ذلك تمهيدًا لبداية تفكير «نيوتن» في قانون الجاذبية، حيث روى صديقه «ويليام ستوكلي» الواقعة قائلاً: «ذهبنا إلى الحديقة، لنشرب الشاي تحت ظلال بعض أشجار التفاح، أنا وهو فقط. وفي ضمن الحوار، أخبرني أنه في حالة كهذه أتته فكرة مفهوم الجاذبية. قائلاً: لماذا تسقط التفاحة دائمًا عموديًا على الأرض؟ ثم قال لنفسه: لماذا لا تسقط جانبًا أو تصعد لأعلى؟ لا بد أنها تتجه إلى مركز الأرض، إذا بالتأكيد أن الأرض جذبتها. بالتالي لا بد من وجود قوى جاذبة في المسألة».
يبلغ عمر الشجرة حتى يومنا هذا حوالي 350 عامًا، وما زالت موجودة حتى الآن، بعد أن تم إحاطتها بسور خشبي وتعليق لافتة بجوارها تشير إلى أنها أشهر شجرة تفاح في التاريخ، والتي اكتشف بسببها نيوتن قانون الجاذبية الأرضية، لتكون بذلك خير شاهد على النظرية الكبرى، رغم أنها لم تعد صالحة كفاية للجلوس تحتها بعد كل هذه السنوات، إلا أنها تحتفظ بمكانتها ووجودها الرمزي، كأثر يحفظ تاريخ الإنجاز ..!