Loading...
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: خوطر دنية

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Jun 2018
    الدولة
    لبنان الجزئر
    العمر
    19
    المشاركات
    70
    معدل تقييم المستوى
    15

    خوطر دنية


    أعظم أسباب السعادة والنجاة، أن لا يَتعلّق القلب إلّا بالله ويخلو من غيره ( إلّا من أتى الله بقلب سليم ) وقال عن إبراهيم ( إذ جاء ربّه بقلب سليم ). إذا ما تكاثرت عليك همومك وازدادت مُعاناتك يوماً بعد يوم مما جنته يداك وظننت أنك هالك، تذكر أن كل إبن آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون. إذا عَلِم الإنسان عند البلاء أنه مِلكٌ لله..يأخذ منه ما يشاء ويترك ما يشاء رضي عن ربه، وإذا علِم أن الله يُعوّضه عمّا يبتليه خيراً أحب ربه. إني رأيت عَواقب الدنيا فتركت ما أهوى لما أخشى، فكرت وفكرت وفكرت في الدنيا وعالمها فإذا جميع أمورها تفنى. تذكر دائما وانقشها على قلبك ما دُمت حياً كُن لله كما يريد..يَكن لك فوق ما تريد، الكل يريدك لنفسه إلّا الله يريدك لنفسك، وحدّث بفضل الله وافرح وإذا إنتابك العسر فلا تسرح وإذا إنتابك اليسر فلا تفرح، وإذا سبّك حاقد فلا تجرح وإذا مَسّك الضر فلا تكره. الخلوه بالله تثمر الأنس بالله..وللأنس بالله حلاوة لايذوقها إلّا من جربها. إلهي جئت والأطياف تغمرني وتغشاني..ولي أمل يُراودني بإحسان وغفران ِ..فمن أدعوه يا رب إذا ما الخطب أضناني..ومن أرجوه وأنت رب ماله ثاني. إذا لم تجد عدلاً بمحكمة الدنيا..فارفع مَلفّك لمحكمة الآخرة.. فهناك العدل..والدعوة مَحفوظة..والشهود ملائكة..والقاضي أحكم الحاكمين. ما هي أجمل حكمـه !؟ فقال : لي 70 عاما أقرأ ما وجدت أجمل من هذه : " إن مَشقة الطاعة تذهب ويبقى ثوابها، وإن لذة المَعصية تذهب ويبقى عقابها"، فانظر أيهما تختار لنفسك!! معادلة السعادة الحقيقية : تحب الصحة عليك بالصيام..تحب نور الوجه عليك بقيام الليل..تحب الاسترخاء عليك بترتيل القرآن..تحب السعادة صلِّ الصلاة في أوقاتها..تحب الفرج لازم الاستغفار..تحب زوال الهم لازم الدعاء..تحب زوال الشدة قل لا حول ولا قوة إلّا بالله..تحب البركه صلِّ على النبي. أجمل لحظة حينما ينادى في السماء "يا أهل السماء إن الله قد أحب فلان فأحبوه..فيحبه أهل السماء..ويحبه أهل الأرض، فيا رب أرزقنا حُبك وحب من يُحبك وحب كل عملٍ يقربنا إلى حبك. كن ثابتاً في إيمانك، كثيرَ التزوِّدِ بالْخير كي تتجَذَّرَ شجرةُ إيمانِك وعطائِك، فتثبت جذورُها وتقوى، وتسمو فروعُها وتنتشِر وتكثر ثمارُها. لا يجمعُ القلبُ النورَ والظلمةَ معاً، وحتى يَستقرَّ نورُ الحق والإيمان والقرآن فلا بد من التخلِّص من ظلمة الذنوب. كي تسمو الروحُ وترتقي النفسُ فلا بد من قطْعِ العلائق بالدنيا أو تخفيفها. مما يعيق التوجُّه إلى الله وجمعَ خيرِ القرآن..إنصرافُ النَّفسِ نحو اهتمامات من المباحاتِ لا داعي لها. الإخلاصُ لله والصدقُ في التوجُّهِ إليه سبحانه..يُحتِّمان على المُسلم شدَّةَ العزمِ وعَدَمَ النَّظرِ إلى الوراء وتصويبَ الهدف وعلوَّ الهمَّة. قد نفهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم "إن الله يحبُّ أن يرى أثر نعمته على عبده" خطأً، فلنوفق بينه وبين قوله تعالى : "ولا تبذِّرْ تبذيرًا، إن المبذرين كانوا إِخْوان الشياطين، وكان الشيطانُ لربِّهِ كفورًا". تذكُّرُ الموتِ، والقبرِ ووحشتِه وظلمتِه، وهولِ البعثِ، وضيقِ الحشرِ، وخوفِ الحسابِ، وكشفِ حقائقِ الأعمالِ، ووضعِ الأعمالِ في الموازين، وتطايرِ الصحفِ، ونصبِ الصراطِ على جهنم، وهولِ جهنم، كلّها مَواقف ينبغي استشعارها حيَّةً، وينبغي للسالك إلى الله أن يعملَ من أجل الطمأنينة فيها كلها. السعادةُ الحقيقية هي الشعورُ بالطمأنينة، وحتى تكونَ الطمأنينة لا بدَّ من راحةِ القلْبِ، وراحةُ القلْبِ هي بقُربِهِ من الله تعالى وبعدِه عن كل ما يكرهُه. المؤمن القويُّ بإيمانه، الواثقُ بنفسه نتيجةً لكثرة طاعته..هو صاحبُ همةٍ عالية ونَفَسٍ صادقٍ يُحيي النفوس الأخرى ويشدُّها إلى الخير والعطاء، وربما كان أمّةً وحدَه كما كان إبراهيمُ عليه السلام أمة، فكنْ مثلَهم. إذا فَتَحَتِ الدنيا ذراعيها لك، وكان بإمكانك أن تَحصُلَ منها على ما تشاء، فلا تَخْدَعَنَّكَ بزُخْرُفِها، وتبْهَرَكَ بجمالها، وخذْ منها ما تتقوَّى به على طاعةِ الله، وَضَعْها في يَدِكَ لِيَسْهُلَ التَّخَلُّصُ مِنها، ولا تضعْها في قَلْبكَ فَتَمْلِكَه وتُوَجِّهَه. الحبُّ علامتُه التعلُّقُ بالمحبوب واتِّباعُه، فأنظُرْ بماذا يتعلقُ قلبُك أكثر ومنْ تَتَّبعُ أكثر ولِمَنْ تفرِّغ وقتك أكثر، وحاسب النفسَ، فالإنْسانُ على نَفْسِهِ بصيرة. تقرَّب إلى الله يتقرَّب إليك أكثر، وازْدد مِنه قرباً يُحْببك ويتولاك، تعرَّف عليه في أحوالك العادية، يتعرف عليك في أحوالِكَ الشَّديدة، فَهَلْ من سعادة أعظم من هذا الشعور!؟ اسْتَحِ من الله أن يدْعوكَ فَتُقْبلَ عليه، ثمَّ تترَدَّدُ أو ترجِعُ عنه، والتردد يكون بالكسل، والرجوع يكون بالتقصير في حقه تعالى أو بفعل المعاصي. كنْ صاحبَ مَبدأٍ في هذه الدنيا، وتميَّزْ عن غيرك ممن يعيشون لِمُتَعِهِم، وعشْ لتحقيق مبدئِك وضحِّ من أجله، وليس هناك من مبدأ بعد رضى الله والفوز بالجنة من العمل من أجل نصرة الإسلام. تذكر مفارقة الأحْباب والأصحاب، حين يوَسَّد الوجه الجميل بالحجر، ويهال على الجسدِ الرقيقِ الترابُ، حين تضيقُ القبورُ وتخْتلفُ الأضلاعُ، وتذكَّر أنّ القبرَ سيكونُ روضةً من رياضِ الجنّة لأناس صدقوا الله فصَدَقَهُمْ، فثبَّتَهُم بالقولِ الثابت وعَصَمَهُم من العذاب. لتكن لك سُوَيْعَة تخلو فيها مع نفسك واللهُ مطَّلِعٌ عليك، تُراجِعُ فيها عملَك، فتحمده سبحانه على الخير وتتوب إليه من الذنب. لقد أوْصانا الله بأن نعتصِمَ بحبله ونستمْسِكَ بوحْيه، فلْنُحْكِم القَبْضَةَ، ولنزدَد من الخيرِ لِتزدادَ قَبْضَتُنا قوةً، ولا نَنسى أو نتناسى الوصيَّة فتخِفَّ قبضتُنا أو نَعْجَزَ عن القبضِ، فنهوى في الرَدى في أسفل سافلين. هذا الدين بحاجة إلى دعاةٍ إليه وإلى سواعد تحميه، وهذا القرآن بحاجة إلى من يحملُ نورَه وينشرُ هديَه، ولا يكونُ صاحبُ القرآن إلّا أهلاً لهذا الحمْل : إخلاصاً وصدقاً وفهماً وطُهراً وإقبالاَ على الله وبعداً عن معاصيه. إستشعرْ نفْسَك بين طريقين: أحدهما يشير إلى الجنة، والآخر يشير إلى النار، وعلى كل طريق داعي، وأنت تارة تسير إلى هذه وتارة إلى تلك، ثم تسير إلى الجنة، ولا يلبث داعي النار أن يغريك ويُلبس عليك أمرك، فأنت أشد ما تحتاج إليه هنا هو البصيرة وإدراك العاقبة والحزم في اتخاذ المَوقف والعزم في السير، وإياك والتردُّدَ فإنه للعاجِزِ وصاحبِ الهمَّةِ الضعيفةِ التي سُرعَانَ ما تَنْهار أمامَ زُخرفِ الدنيا وزينتها. هذا الدين لا ينتصر بالمعجزات ولا بمجرَّد الدعاء، بل قضت حكمتُه سُبحانه أن ينتصِرَ الدينُ بجهد أبنائِهِ، وقال تعالى : "ذلك ولو يشاءُ اللهُ لانْتصرَ منهم ولكن لِيَبْلُوَ بعْضَكُمْ ببعْض"، فاسأل نفسك : ما هو الجهدُ الذي بذلته وتبذله؟ إذا شعرت أنك لم توفَّقْ لإنجازِ عمَلِ خيرٍ ما، فإعْلَمْ أنَّ هُناك ما يَحولُ بَيْنَكَ وبينَه : إِمَّا ظلمةُ المعصية، أو ضعفُ العَزْمِ، أو الإنشغال بالدنيا، أو أنَّ الشيطانَ بلَغَ مِنك مَبلغه فَغَلَبَكَ بوساوسِه وضَعْفِ نفسِكَ تجاهَه، فأنظُر أينَ أنتَ وصحِّح النِّيَة والمَسيرَ وأَعِد الكرَّةَ واستعنْ بالله. إذا طلبت من ربك شيئًا فاستحِ منه، وقَدِّم له شيْئًا من العبادة والطاعة، فقدْ قَدَّمَ اللهُ ذِكْرَ الْعِبادةِ على الاستعانة حين قال : "إياك نعبد وإياك نستعين". مَن أرادَ الصِّراطَ الْمستقيمَ فَعَلَيْهِ بالقرآن، فإنَّ اللهَ لَمَّا ذَكَرَهُ في سورة الفاتحة افْتَتَحَ سورةَ البقرة بقوله : "ألم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين"، فالصراط المُستقيم هو هذا الكتاب، فلنقبل عليه. اعلم أنَّ لك بيْتًا أنتَ مُفارقه، وآخرَ صغيرًا للبرزخ، وثالثًاً أنت فيه مخلَّدٌ، فهل يُعْقَلُ أنْ ألهوَ بما هو زائِلٌ وأنسى ما هو باقٍ!؟.برب
    التعديل الأخير تم بواسطة سور ادم بنتي فتون ; 06-06-2018 الساعة 11:19 PM

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Jun 2018
    الدولة
    لبنان الجزئر
    العمر
    19
    المشاركات
    70
    معدل تقييم المستوى
    15

    ارفع رصيدك، اقرأ وأرسل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألق سمعك، وأحضر حضور من يخاطبه به من تكلّم به سبحانه منه إليه، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله. تمنى أهل القبور أن يعودوا ليدركوها وهي ساعة استجابة في آخر نهار الجمعة. قيل ليوسف وهو في السجن: إنا نراك من المحسنين.. وقيل له وهو على خزائن مصر: إنا نراك من المحسنين.. المعدن النقي لا تغيره الأحوال. بحثت ما لقيت أجمل من كلمة أدخلك الله جنة الفردوس بلا حساب. معادلة السعادة الحقيقية: تحب الصحة عليك بالصيام.. تحب نور الوجه عليك بقيام الليل.. تحب الاسترخاء عليك بترتيل القرآن.. تحب السعادة صلّ الصلاة في أوقاتها.. تحب الفرج لازم الاستغفار.. تحب زوال الهم لازم الدعاء.. تحب زوال الشدة قل لا حول ولا قوة إلّا بالله.. تحب البركه صلّ على النبي. أجمل لحظة حينما ينادى في السماء يا أهل السماء إن الله قد أحب فلان فأحبوه.. فيحبه أهل السماء.. ويحبه أهل الأرض، فيا رب أرزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إلى حبك. أسأل الله الذي جمعنا في دنيا فانيه أن يجمعنا ثانية في جنة قطوفها دانية. ما أجمل تلك المشاعر البشرية والأحاسيس الإنسانية المرهفة الصادقة المفعمة بالحب والنقاء.. التي تمتلىء بها الروح، ويضطرب بها القلب.. ويهتزّ بها الوجدان. من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً. ما أجملها من أخوة، وما أروعها من نفحات إيمانية عذبة، يستشعرها الأخ تجاه أخيه، فتسري في عروقه سريان الماء الزلال بعد فورة عطش شديد، فيثلج صدرة ويروى ضموده ليعود للقلب نقاءه وللنفس. تذكّر الموت، والقبر ووحشته وظلمته، وهول البعث، وضيق الحشر، وخوف الحساب، وكشف حقائق الأعمال، ووضع الأعمال في الموازين، وتطاير الصحف، ونصب الصراط على جهنم، وهول جهنم، كلّها مواقف ينبغي استشعارها حيّةً، وينبغي للسالك إلى الله أن يعمل من أجل الطمأنينة فيها كلها. السعادة الحقيقية هي الشعور بالطمأنينة، وحتى تكون الطمأنينة لا بدّ من راحة القلب، وراحة القلب هي بقربه من الله تعالى وبعده عن كل ما يكرهه. تقرّب إلى الله يتقرّب إليك أكثر، وازدد منه قرباً يحببك ويتولاك، تعرّف عليه في أحوالك العادية، يتعرف عليك في أحوالك الشّديدة، فهل من سعادة أعظم من هذا الشعور. استح من الله أن يدعوك فتقبل عليه، ثمّ تتردّد أو ترجع عنه، والتردد يكون بالكسل، والرجوع يكون بالتقصير في حقه تعالى أو بفعل المعاصي. كن صاحب مبدأ في هذه الدنيا، وتميّز عن غيرك ممن يعيشون لمتعهم، وعش لتحقيق مبدئك وضحّ من أجله، وليس هناك من مبدأ بعد رضى الله والفوز بالجنة من العمل من أجل نصرة الإسلام. تذكر مفارقة الأحباب والأصحاب، حين يوسّد الوجه الجميل بالحجر، ويهال على الجسد الرقيق التراب، حين تضيق القبور وتختلف الأضلاع، وتذكّر أنّ القبر سيكون روضةً من رياض الجنّة لأناس صدقوا الله فصدقهم، فثبّتهم بالقول الثابت وعصمهم من العذاب. هذا الدين لا ينتصر بالمعجزات ولا بمجرّد الدعاء، بل قضت حكمته سبحانه أن ينتصر الدين بجهد أبنائه، وقال تعالى: ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض، فاسأل نفسك: ما هو الجهد الذي بذلته وتبذله؟ إذا شعرت أنك لم توفّق لإنجاز عمل خير ما، فإعلم أنّ هناك ما يحول بينك وبينه: إمّا ظلمة المعصية، أو ضعف العزم، أو الإنشغال بالدنيا، أو أنّ الشيطان بلغ منك مبلغه فغلبك بوساوسه وضعف نفسك تجاهه، فأنظر أين أنت وصحّح النّية والمسير وأعد الكرّة واستعن بالله. إذا طلبت من ربك شيئاً فاستح منه، وقدّم له شيئاً من العبادة والطاعة، فقد قدّم الله ذكر العبادة على الاستعانة حين قال: إياك نعبد وإياك نستعين. من أراد الصّراط المستقيم فعليه بالقرآن، فإنّ الله لمّا ذكره في سورة الفاتحة افتتح سورة البقرة بقوله: ألم*ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين، فالصراط المستقيم هو هذا الكتاب، فلنقبل عليه. ما جلس قوم يذكرون الله عزّ وجل إلا حفّتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده.. اللّهم اجعلنا منهم يا رب. ​​​​​​​بالاستغفار، ستسعدون وستنعمون وسترزقون، ممن حيث لا تعلمون.. أستغفرالله العظيم وأتوب إليه. لقد أوصانا الله بأن نعتصم بحبله ونستمسك بوحيه، فلنحكم القبضة، ولنزدد من الخير لتزداد قبضتنا قوةً، ولا ننسى أو نتناسى الوصيّة فتخفّ قبضتنا أو نعجز عن القبض، فنهوى في الردى في أسفل سافلين. هذا الدين بحاجة إلى دعاة إليه وإلى سواعد تحميه، وهذا القرآن بحاجة إلى من يحمل نوره وينشر هديه، ولا يكون صاحب القرآن إلّا أهلاً لهذا الحمل: إخلاصاً وصدقاً وفهماً وطهراً وإقبالا على الله وبعداً عن معاصيه. إستشعر نفسك بين طريقين: أحدهما يشير إلى الجنة، والآخر يشير إلى النار، وعلى كل طريق داعي، وأنت تارة تسير إلى هذه وتارة إلى تلك، ثم تسير إلى الجنة، ولا يلبث داعي النار أن يغريك ويلبس عليك أمرك، فأنت أشد ما تحتاج إليه هنا هو البصيرة وإدراك العاقبة والحزم في اتخاذ الموقف والعزم في السير، وإياك والتردّد فإنه للعاجز وصاحب الهمّة الضعيفة التي سرعان ما تنهار أمام زخرف الدنيا وزينتها. سبحان الذي إذا ذكرته ذكرك، وإن شكرته زادك، وإن توكلت عليه كفاك.. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. رفع الله قدرك وبلّغك شهرك المحرم الذي أحبه ربك ودمتم من يحبك. المؤمن القويّ بإيمانه، الواثق بنفسه نتيجةً لكثرة طاعته.. هو صاحب همة عالية ونفس صادق يحيي النفوس الأخرى ويشدّها إلى الخير والعطاء، وربما كان أمّةً وحده كما كان إبراهيم عليه السلام أمة، فكن مثلهم. إذا فتحت الدنيا ذراعيها لك، وكان بإمكانك أن تحصل منها على ما تشاء، فلا تخدعنّك بزخرفها، وتبهرك بجمالها، وخذ منها ما تتقوّى به على طاعة الله، وضعها في يدك ليسهل التّخلّص منها، ولا تضعها في قلبك فتملكه وتوجّهه. الحبّ علامته التعلّق بالمحبوب واتّباعه، فأنظر بماذا يتعلق قلبك أكثر ومن تتّبع أكثر ولمن تفرّغ وقتك أكثر، وحاسب النفس، فالإنسان على نفسه بصيرة. لن يموت الإنسان إلا بين صلاتين: بين صلاة أداها وصلاة ينتظرها، فإذا استشعرت في أثناء الصلاة أنها قد تكون آخر صلاة تؤديها.. خشعت أكثر. العمر تنقصه الساعات، والصحة تعرض لها الآفات، والعبد لا يستقبل يوماً إلا بفراق آخر، وأعظم المصائب انقطاع الرّجاء. إلهي إن سهيت يوماً ولم أقل حمداً، وإن نسيت يوماً ولم أقل شكراً، وإن حملت ذنوباً لا تطاق فاغفر لي واعف وإصفح عني يارحمن يارحيم. لو نال العبد كل حظ من حظوظ الدنيا ولذاتها ولم يظفر بمحبة الله والشوق إليه فكأنه لم يظفر بلذة ولا نعيم. كلّ التأخيرات في حياتك هي لحكمة بالغة يعلمها اللّه وحده، لذا سلّم أمرك له وثق به ولا تيأس ولا تأسف على ما مضى وفات، وتيقّن أن اللّه سيعوّضك خيراً حتّى تطيب نفسك. في كل لحظة لك على البال طاري وفي كل سجدة لك من القلب دعوة. رحم الله من تغافل لأجل بقاء ود وستر زلّة (فأسرّها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم) فنقاء القلب ليس عيباً والتغافل ليس غباء والتسامح ليس ضعفاً والصمت ليس انطواء.. هي تربية وعبادة. كم من أمنيات عشناها، فصارت ذكريات، ذكريات تثير شجون الحبين، فللقلب معها خفقات.. وللدمع فيها دفقات، وفي الصدر منها لهيب وزفرات. كن ثابتاً في إيمانك، كثير التزوّد بالخير كي تتجذّر شجرة إيمانك وعطائك، فتثبت جذورها وتقوى، وتسمو فروعها وتنتشر وتكثر ثمارها. الإخلاص لله والصدق في التوجّه إليه سبحانه.. يحتّمان على المسلم شدّة العزم وعدم النّظر إلى الوراء وتصويب الهدف وعلوّ الهمّة. قد نفهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده خطأً، فلنوفق بينه وبين قوله تعالى: ولا تبذّر تبذيراً، إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين، وكان الشيطان لربّه كفوراً.

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Jun 2018
    الدولة
    لبنان الجزئر
    العمر
    19
    المشاركات
    70
    معدل تقييم المستوى
    15

    خواطر جديدة دنيةحين أنحني في سجودي أتذكرُ علاك، حين أسبحك أتذكر عفوك ورضاك، كم من المرات التي عقدت فيها ألا أعود لعصيانك وأخلفت وعودي، وكم من المرات التي قرأت بها أحاديث التوبة فاستجمعت قواي لها، ثم وَهَنت، أنا ياربي ضعيفُ القوى بكَ أحتمي، ضعيف الجانب إليك ألتجي، أنت العفو إذا تحاسب على النيّة الصالحة مالم تُفعل، ونواياي الصالحة حال بين بعضها شيطاني، وهواي من أن تكون أعمالاً، فهل ستقبل نواياي، وتكون طاقةً لي بعونك كي تكون أفعال خيرٍ وطاعة خالصة لوجهك ياكريم، أعنّي يا الله . مع شروق شمسِ كل صباح، وبمجرد أن أفتح عيناي وأيقن أني دخلت يوماً جديداً، وأن روحي لازال فيها المتسع لذكرك ولعبادتك، أحمدك كثيرًا ياربي وأتوق لما يخبئه لي قدرٌ قدّرته لي فيه كل الخير بظاهره أو ببطانه، أستيقظ بقوة وأعمل بجد لأنّك ربي الذي خلقتني، ولأنك الكريم الذي منحتني أياماً وها هو يومٌ جديد تمنحني إياه لزيادة عملي الصالح، وكفرصةٍ للتغير نحو الأفضل. هل سمعتَ عن المناجاة؟ مناجاة الحبيب لحبيبه، يحدثه بأجمل الكلام يعبر فيها عن شعوره ويعبر عن ضعفه واستكانته، هي لا تكون إلا بين الأحباب، بين طرفين بينهما قوة الوفاق والثقة الكبيرة، هل جرّبت المناجاة مع الله؟ أوليس هو الخالق الأعظم الجدير بأكبر حبٍ في الوجود، الله يحب عبده الملتجئ إليه ويكنفه في رحمته، فهل أنت تحب الله وتذهب لمناجاتهِ؟، مناجاةُ الله هي سلاح وهي قوة وهي حصن يلتجئ إليه العبد كلما شعر بحزن، وكلما شعر بفرح، وكلما شعر بقوة أو بضعف، في كل أحواله يقبله ربه، يهديه من أسرار الكون شيئًا يخفف عنه مسير الحياةِ الطويل، جرب أن تناجي ربّك ساعةً في الليل ستجدها صعبةً في البداية، لكنها ممتعة للغاية وللمناجاة لذة لا يعرفها إلا من جرّبها يومًا، ولا يتركها من جرّبها بصدق، أن تشعر أنه ليس بينك وبين السماء مسافات، وأنه ليس بينك وبين الله حجاب، أنك أضعف قوة على الأرض تناجي أعظم قوة في السماء والأرض، يكفيك هذا الشعور لتبوح بكل ما في داخلك لتدعو الله بكل ما تريد،ستشعر أن حملاً كبيراً قد انزاح عن كاهلك، وستشعر أنّك خفيفٌ كما لو كنتَ طيرًا تطير في السماء. عندما نصلي لانؤدي حركاتٍ رياضية بل نفتح طريقًا للسّماء نرسله عبره الدعاء، والحمد، والشكر، عندما ننفق من أموالنا للفقراء لا نُنقص من ذخيرتنا بل نُعطي أموالنا قدرًا من الطًهر في دُنيا الزَيف، عندما ترتدي فتياتُنا الحجاب لا ترتدي قماشًا وحسب؛بل تكتسي عفةً، وطهارةً، وجمالاً، واكتمالاً كالقمر، ديننُا ليست ظواهر إنما جوهرةٌ عميقةٌ رائعة.


  4. #4
    الصورة الرمزية chouchita.khenchelia
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    �? ▂ ▄ ▅ ▆ ▇ █ ӵ̈σ̈̈ϋ̈я̈̈ ω̈̈σ̈̈я̈̈l̈̈d̈̈♥м̈̈♥ █
    المشاركات
    442
    معدل تقييم المستوى
    48

    راااااائعة يا قلبي
    استمريييي ^^
    do not stop dreaming even if it become impossibale
    ^^




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •